الشيخ باقر شريف القرشي
31
الصحيفة الصادقية
أ - : قال عليه السلام : أربعة لا تستجاب لهم دعوة : رجل جالس في بيته . يقول : اللهم ارزقني ، فيقال له : ألم آمرك بالطلب ؟ ورجل كانت له امرأة فدعا عليها ، فيقال له : ألم أجعل أمرها إليك ؟ ورجل كان له مال فأفسده ، فيقول : اللهم ارزقني ، فيقال له : ألم آمرك بالاقتصاد ؟ ألم آمرك بالاصلاح ؟ ثم تلا قوله تعالى : ( والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولن يقتروا وكان بين ذلك قواما ) ( 1 ) ورجل كان له مال ، أدانه بغير بينة ، فيقال له ألم آمرك بالشهادة ؟ ( 2 ) . ب - قال عليه السلام : ثلاثة ترد عليهم دعوتهم : رجل رزقه الله مالا فأنفقه في غير وجهه ، ثم قال : يا رب ارزقني . فيقال له : ألم أرزقك ؟ ورجل دعا على امرأته ، وهو لها ظالم ، فيقال له : ألم أجعل أمرها بيدك ؟ ورجل جالس في بيته ، وقال : يا رب ارزقني ، فيقال له : ألم أجعل لك السبيل إلى طلب الرزق ؟ ( 3 ) . وحكت هذه الأحاديث ، بعض المعالم في الاقتصاد الاسلامي ، فقد دعت إلى العمل ، الذي هو الركيزة الأولى في تنمية اقتصاد الأمة ، وازدهار الرخاء فيها ، كما نهت عن الكسل والخمول ، وان الله تعالى ، لا يستجيب دعاء العاطلين عن العمل ، مع قدرتهم عليه ، وفي ذلك دعوة خلاقة إلى
--> ( 1 ) سورة الفرقان - آية 67 . ( 2 ) أصول الكافي 2 / 511 ، وقريب منه في كنز الفوائد ( ص 291 ) . ( 3 ) أصول الكافي 1 / 511 .